الشيخ الأنصاري
337
رسائل فقهية
ويتلوه في الضعف حمل السؤال على كونه عن وقت القضاء مع العلم بأصل وجوبه ، فيكون الجواب لبيان الرخصة في القضاء في أي ساعة ذكر ولو في أوقات يكون فعل الصلاة فيها مطلقا أو في الجملة مرجوحة ، كما إذا دخل وقت الفريضة ، وكما بعد صلاة العصر والفجر . ويؤيده قوله عليه السلام في صحيحة أخرى لزرارة : ( في أي ساعة ذكرتها ولو بعد صلاة العصر ) ( 1 ) . ووجه الضعف : أن دعوى كون السؤال عن وقت القضاء مع الفراغ عن أصل وجوبه ممنوعة ، ومخالفة لظاهر السؤال ، كما لا يخفى . فالأحسن تسليم ظهور الرواية - بنفسها - في وجوب المبادرة ، وحملها على ما ذكرنا : من بيان تعميم وقت الرخصة ، أو على الاستحباب بمعونة ظهور بعض ما تقدم من أخبار المواسعة . وربما يشهد للأول كثرة الأخبار الواردة في أوقات قضاء النوافل والفرائض في مقام السؤال عن تعيين وقت القضاء ، ويظهر ذلك لمن لاحظ كتاب الوسائل في باب عدم كراهة القضاء في وقت من الأوقات ( 2 ) . ثم لو سلم دلالتها على المبادرة لم يكن فيه دلالة على الترتيب ، إلا إذا قلنا بكون الأمر بالشئ مستلزما للنهي عن ضده الخاص ، أو لعدم الأمر به ، أو قام إجماع مركب في البين وكلاهما ممنوعان . الرابع ما دل على الترتيب وتقديم الفائتة والعدول إليها الرابع : من أدلة هذا القول : ما دل على الترتيب وتقديم الفائتة في الابتداء والعدول من الحاضرة إليها في الأثناء مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء أو ( 3 ) كان عليك قضاء صلوات ،
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 211 ، الباب 63 ، من أبواب المواقيت ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 3 : 174 ، الباب 39 من أبواب المواقيت . ( 3 ) كذا في النسخ كما في التهذيب ، ولكن في الكافي والوسائل : وكان .